المحقق النراقي
81
مستند الشيعة
شاذ فكيف بدعوى التواتر ؟ ! ويمكن أن يكون نظره إلى روايات الوصية . وعن الثالث : بأن إجراء حكم الوصية - لو سلم - في غيرها قياس باطل ، فلعل للوصية مدخلية في ذلك ، سيما مع قرب احتمال قيام القرائن الحالية يومئذ على إرادة الحج من البلد ، كما هو الظاهر من إطلاق الوصية في زماننا هذا . مضافا إلى خلو روايات الوصية عن الدال على الوجوب أيضا ، بل في بعضها : أنه أوصى ببقية المال للإمام ، فحكمه عليه السلام بصرف ماله لا يستلزم جريانه في مال الوارث . د : لو لم يخلف من استقر الحج في ذمته شيئا لم يجب الحج على مال الغير . وإن خلف ما لا يفي بقضاء مجموع أفعال الحج والعمرة ، فإن قصر عن أجرة أحدهما تاما أيضا كان المال للوارث أو الدين ، إذ لا يجب قضاء الحج والعمرة منه حينئذ ، لعدم الامكان ، والأمر به إنما هو مع إمكانه ، ولو أمكن قضاء بعض أفعال الحج أو العمرة لم يجب أيضا ، لعدم ثبوت التعبد بذلك على الخصوص ، ووجوبه التبعي عند وجوب الكل لا يقتضي وجوبه عند عدمه ، ومن يقول : ما لا يدرك كله لا يترك كله ، يلزمه الاتيان بما أمكن ولو مجرد الطواف . وإن قصر عن أجرة الأمرين من الحج والعمرة ووفى بأحدهما ، فعن جمع من الأصحاب وجوبه ، وتقديم العمرة ، لتقدمها ، أو الحج ، لأهميته في نظر الشرع ، أو التخيير ، لعدم الأولوية ( 1 ) .
--> ( 1 ) انظر الشرائع 1 : 229 ، المسالك 1 : 92 ، كشف اللثام 1 : 293 .